اليوم العالمي لحرية الصحافة

يجب إخلاء سبيل العاملين بالإعلام المحبوسين جراء عملهم في سوريا

في الثالث من مايو/أيار 2015 في اليوم العالمي لحرية الصحافة، سوف يتم تكريم المدافع عن حرية التعبير مازن درويش بجائزة اليونسكو/غويلرمو كانو العالمية لحرية الصحافة إقراراً بنشاطه الذي أداه في سوريا لأكثر من 10 أعوام مقابل خطر شخصي وتضحية شخصية كبيرة. لكن لن يتمكن مازن درويش من استلام الجائزة بنفسه. مثل العديد من الصحفيين السوريين الآخرين، فسوف يحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة من وراء القضبان.

منذ بدأت الانتفاضة السورية في عام 2011، تكرر إخضاع القوات الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة للصحفيين للاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني والإخفاء القسري، وكذا التعذيب والمعاملة السيئة، بسبب مشاركتهم في تسجيل وتغطية انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. بعضهم ماتوا وراء القضبان في عهدة السلطات السورية، ويواجه بعضهم محاكمات غير منصفة، بما في ذلك أمام محاكم عسكرية ومحكمة مكافحة الإرهاب.

في الوقت نفسه، فهناك جماعات مسلحة، لا سيما جماعة تسمي نفسها الدولة الإسلامية، زاد ما تضطلع به من أعمال اختطاف وتعذيب ومعاملة سيئة وقتل للصحفيين السوريين والأجانب على السواء.

طبقاً لمرصد المتوفين التابع للمعهد الصحافي الدولي، فهناك 74 صحفياً قُتلوا في سوريا منذ عام 2011.

مازن درويش هو رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، وهو نموذج على الصحفيين والعاملين بالإعلام الذين تم استهدافهم من قبل أطراف النزاع. تم القبض عليه برفقة زميليه حسين غرير وهاني الزيتاني في 16 فبراير/شباط 2012. وتم احتجازهم لمدة عام تقريباً دون اتهامات، إلى أن نسب إليهم الاتهام بـ الترويج لأعمال إرهابيةفي فبراير/شباط 2013. تم إرجاء محاكمتهم أمام محكمة مكافحة الإرهاب في دمشق عدة مرات منذ تم توجيه الاتهام. هناك أيضاً أيهم مصطفى غازول، وهو عامل آخر في المركز السوري، تم القبض عليه من قبل القوات الحكومية السورية في نوفمبر/تشرين الثاني 2012. في مطلع 2013 أكدت السلطات السورية وفاته رهن الاحتجاز بعد القبض عليه بقليل.

عبيدة بطل، والذي كان يعمل لصالح أورينت تي في، وهي قناة إخبارية معارضة للحكومة السورية، تم اختطافه من قبل مجهولين في 25 يوليو/تموز 2013 أثناء هجوم على مقر أورينت تي في في تل رفعت. وهو مفقود منذ ذلك الحين.

الصحفي المواطن علي محمود عثمان تم القبض عليه من قبل قوات حكومية في حلب في مارس/آذار 2012. أثناء الهجمات على حمص تولى هو تغطية الموقف في غياب التقارير الصادرة عن صحفيين محترفين سوريين أو دوليين، وأصبح جزءاً من شبكة من النشطاء تدير مركز حمص الإعلامي. ما زال خاضعاً للإخفاء القسري.

قرار مجلس الأمن رقم 2139 يطالب بالإفراج الفوري عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفاً في سوريا، ولا سيما الصحفيين.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، ندعو جميع الأطراف إلى وقف المضايقات والاضطهاد للصحفيين، ومنهم الصحفيين المواطنين، وبالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين جراء عملهم الإعلامي.