اليوم العالمي للمرأة

أطلقوا سراح جميع االناشطات السلميات، والمدافعات عن حقوق الإنسان، والصحفيات، والعاملات في مجال الإغاثة، المعتقَلات تعسفيا أو المختطَفات في سوريا

منذ بداية المظاهرات الشعبية في سوريا في مارس/آذار 2011، كان للنساء صوت قوي ضمن المعارضة في جميع أنحاء البلد. وشاركت النساء على نطاق واسع في توزيع المساعدات الإنسانية، والمشاركة في التظاهرات وتطوير مبادرات المجتمع المدني بأسلوب ديناميكي. وبعد مرور أربع سنوات، بلغ عدد الأشخاص الذين احتجزتهم القوات الحكومية أكثر من 200,000 شخص، حسب التقديرات، بمن فيهم آلاف النساء. ومن الصعب معرفة الأرقام الدقيقة للمحتجزين إذ أن الحكومة السورية لا تتيح للمراقبين المستقلين أمكانية الوصول إلى مراكز الاحتجاز. وبتطور الصراع في شتى أنحاء البلاد، قامت الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة بخطف و احتجاز المدنيين، و من بينهم نساء.

عمدت الحكومة السورية والميليشيات المؤيدة لها و كذلك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة باحتجاز النساء تعسفياً، خصوصاً المشاركات في الاحتجاجات السلمية، والناشطات، والمدافعات عن حقوق الإنسان، والصحفيات، والعاملات في مجال الإغاثة، وفي بعض الحالات، قامت السلطات بتعذيبهن وارتكبت إساءات جنسية ضدهن. وعلى الرغم من أن السلطات أفرجت عن العديد من المعتقلات بعد فترة قصيرة من احتجازهن، إلا أنها احتجزت بعضهن لمدة أطول بغية ممارسة الضغط على أسرهن أو لردع أقاربهن عن المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وقامت وسائل الإعلام الحكومية بوصف تلك النساء بأنهن “إرهابيات” و “مخربات” وحتى “مستعبدات جنسيا للجماعات الإرهابية

أين سلمى جمال عبد الرزاق، 25 سنة، طالبة جامعية و متظاهرة سلمية، اعتقلتها السلطات السورية في ديسمبر/كانون الاول 2012 ؟ لماذا نقلت فاتن عبد الرحيم محمد رجب فواز من سجن عدرا المركزي إلى جهة مجهولة؟ أين رزان زيتونة و سميرة خليل، مدافعات عن حقوق الإنسان، اختطفهما عناصر من جماعات مسلحة في ديسمبر/كانون الأول 2013 ؟

لماذا حكم على ولاء عدنان العاقل، مساعدة انسانية ،بالحكم لمدة 15 عام في مارس/أزار 2014؟ لماذا حرمت سمر كوكش وهي مساعدة انسانية و أم لطفلتين من العناية الطبية على الرغم من ظروفها الصحية السيئة؟ لماذا لم تتمكن عائلة سمر درويش وهي مساعدة انسانية من زيارتها أو حتى التأكد من مصيرها و مكانها الحالي منذ اعتقالها في أغسطس/آب  2013؟

وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تتناشد المنظمات غير الحكومية الموقعة على هذا البيان والمشاركة في حملة الحرية للأصوات المقموعة في سوريا جمبع تاأطراف المعنية بالالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني، ومنح اهتمام خاص لحماية النساء. تحث هذه المنظمات جميع الأطراف على الكف عن مضايقة واضطهاد النساء الناشطات، و وضع حد للاعتقالات التعسفية والاختطاف للمدنيين والإفراج فورا عن جميع الرهائن والمحتجزين. ينبغي كذلك إلغاء المحاكم التي لا تقدم ضمانات حقيقية لحماية حقوق المعتقلين المتهمين..

الأطراف الموقعة
الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان
فرونت لاين ديفندرز
الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان

تعرف على المزيد حول اعتقال النساء في سوريا

  ..