انتقائية العفو تؤدي لبقاء مازن درويش في السجن

مع منح كل من حسين غرير وهاني الزيتاني العفو في 17 و18 يوليو/تموز 2015 فقد تم الإفراج عن كل منهما. وكان قد تم القبض عليهما تعسفاً منذ فبراير/شباط 2012 جراء اضطلاعهما بأنشطة الترويج لحرية التعبير ورصد انتهاكات حقوق الإنسان البينة المرتكبة في سوريا. يرحب المرصد بالإفراج عنهما ويعرب في الوقت نفسه عن بالغ قلقه إزاء وضع زميلهما ورئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش، الذي ما زال وراء القضبان.

في حين تم إدراج اسم مازن درويش ضمن المشمولين بقرار العفو بمناسبة عيد الفطر، والذي ضم سجناء حوكموا بتهم ذات صلة بالإرهاب، فما زال وراء القضبان رغم الإفراج عن زميليه هاني الزيتاني وحسين غرير.

في 22 يوليو/تموز 2015 تم مرة أخرى إرجاء جلسة النطق بالحكم المقرر أن تنعقد في قضيتهم، وهي الجلسة التي سبق تأجيلها 25 مرة منذ فبراير/شباط 2013، وتحدد موعد الجلسة مرة أخرى بتاريخ 31 أغسطس/آب 2015. من ثم، ورغم قرار العفو، يبدو أن المضايقات القضائية بحق المدافعين الثلاثة عن حقوق الإنسان لم تكف.

وقال كريم لاهيجي رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: “في حين نرحب بالإفراج الذي طال انتظاره عن هاني الزيتاني وحسين غرير، فإن استمرار احتجاز مازن درويش والمضايقات القضائية القائمة تُظهر الإجراءات بالغة التعسف التي يواجهها المدافعون الثلاثة منذ عام 2012″.

منذ بداية احتجازهم، كان المدافعون الثلاثة يعانون من ظروف احتجاز ترقى لمصاف الاختفاء القسري، مع التعرض للتعذيب عدة مرات. وفي المرة الأخيرة كان مكانهم غير معلوم منذ 3 مايو/أيار إلى 30 يونيو/حزيران 2015. إلى الآن، ما زال مكان مازن درويش غير معلوم، ناهيك عن وضعه القانوني.

وأضاف غيرالد ستابيروك الأمين العام للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب: “ليس العفو إلا ستار دخاني للإلهاء. ليست النوايا السيئة للسلطات السورية بالأمر المقبول؛ فلابد من الإفراج عن مازن درويش فوراً ودون شروط وأن يتم إسقاط جميع الاتهامات المنسوبة إلى المدافعين الثلاثة عن حقوق الإنسان”.

يذكّر المرصد بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 67/262 الذي اعتمدته في 15 مايو/أيار 2013 قد دعت إلى الإفراج عن المدافعين الثلاثة. في يناير/كانون الثاني 2014 توصل فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالتعذيب بدوره إلى أن المدافعين الثلاثة حُرموا تعسفاً من حريتهم بسبب أنشطتهم بمجال حقوق الإنسان وطالب بالإفراج عنهم فوراً. وأخيراً، فإن قرار مجلس الأمن 2139 المعتمد في 22 فبراير/شباط 2014 يطالب أيضاً بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفاً في سوريا

المصدر : مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان