جائزة (بيترا كيلي) الألمانية إلى أربعة مدافعين عن حقوق الانسان مخطوفين

منحت مؤسسة (هاينريش بول) الألمانية جائزة (بيترا كيلي) لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا وأربعة من موظفيه المخطوفين في الداخل السوري وهم: المحامية والناشطة ورئيسة المركز رزان زيتونة وزوجها الناشط وائل حمادة والناشطة والمعتقلة السابقة سميرة الخليل والمحامي والشاعر ناظم حمادي، وذلك بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر في العاصمة الألمانية برلين بحضوض لفيف من الجالية السورية والمثقفين، وقد بدأ حفل تسليم الجائزة بكلمة للسيد (رالف فاوكس) أحد أعضاء (حزب الخضر) في ألمانيا، وعضو سابق في لجنة البرامج في الحزب نفسه وكان قد شغل منصب وزير الشؤون الداخلية في مطلع العام 2000، ثم قامت السيدة (باربارا أنماسيغ) رئيسة المؤسسة بإلقاء الكلمة التالية تحدثت فيها عن مبادراتهم في التضامن من نشطاء حقوق الإنسان ممن ما زالوا ضمن سوريا، ومنحهم صوتاً وتقديرها الكبير لشجاعتهم والتزامهم بمبادئ الحرية. ثم قامت السيدة (بيترا ستينن) من هولندا بإلقاء كلمة مميزة وصفت فيها بكثير من العواطف أهم الإضاءات في حياة المخطوفين الأربعة ودورهم ما قبل بداية الثورة السورية وخلالها وعلاقتها مع الناشطة رزان زيتونة، ثم قام المنظمة بتسليم الجائزة لممثل مركز توثيق الانتهاكات في سوريا وذوي المخطوفين الأربعة السيد (أمير كزكز) أحد أعضاء مركزنا بعد أن ألقى كلمة شكر فيها المؤسسة على منحهم الجائزة وسلّط الضوء فيها على المجازر اليومية التي يتعرض لها المدنييون في سوريا وكان آخرها ما حدث في مدينة الرقة من قصف لطائرات النظام السوري والذي أودى بحياة العشرات من المدنيين، وتحدث فيها عن التحديات التي تواجه النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا في ظل الأوضاع المأساوية والمخاطر التي تحدق بهم بسبب طبيعة عملهم وأكدّ أنّ حالة المخطوفين الأربعة تقابلها آلاف الحالات الأخرى في النزاع السوري القائم.

بزغت فكرة جائزة (بيترا كيلي) من قبل مؤسسة (هاينريش بول) الألمانية لتكريم الأشخاص ومنظمات المجتمع المدني -على حدٍ سواء- والتي تعمل في مجال تعزيز واحترام حقوق الإنسان في العالم، إضافة إلى العاملين في بيئات النزاع ومجال حماية البيئة.

يذكر أن مجموعة معارضة مسلّحة قامت بتاريخ 9-12-2014 باقتحام مكتب مركز توثيق الانتهاكات في سوريا في مدينة دوما بريف دمشق (والخاضعة لسيطرة المعارضة المسلّحة) واختطفت رئيسة المركز الناشطة والمحامية رزان زيتونة وزوجها الناشط وائل حمادة والناشطة والمعقتلة السابقة سميرة الخليل والمحامي والشاعر ناظم حمادي، وهنالك مخاوف حقيقية على حياتهم في ظل محاصرة المنطقة من قبل قوات النظام والقصف اليومي العشوائي الذي تتعرض له مدن وبلدات الغوطة.

يتقدم مركز توثيق الانتهاكات في سوريا باسم جميع العاملين فيه بالشكر الجزيل لمؤسسة (هاينريش بول) على منح جائزة هذا العام 2014 لنشطاء مركزنا ويشيد في الوقت نفسه بجهود المؤسسة في تعزيز ودعم منظمات المجتمع المدني والعاملين في مجال حقوق الإنسان، ويؤكدّ أنّ هذه الجائزة كانت بمثابة دافع معنوي قوي للنشطاء في سبيل مواصلة جهود توثيق الانتهاكات في سوريا من أجل فترة انتقالية حقيقية في سوريا وتقديم الجناة إلى محاكم عادلة وبناء سوريا دولة القانون لجميع أبنائها وتعزيز ونشر مبادئ حقوق الإنسان في المجتمع السوري.

وفي سياق متّصل أعلن مركز الـتآخي للديمقراطية والمجتمع المدني في نهاية شهر تشرين الثاني عن جائزة خاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان باسم (جائزة المناضلة الحقوقية رزان زيتونة للمدافعين عن حقوق الإنسان) وسيتم الإعلان عن الفائز بها سنوياً والاحتفال بها في العاشر من شهر كانون الأول/ديسمبر من كل عام تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.