محامي حقوق الإنسان خليل معتوق يُمنح جائزة

بعد مرور حوالي 1000 يوم على الاحتجاز السري للناشط الحقوقي السوري البارز المحامي خليل معتوق، منحته منظمة محامون من أجل المحامين جائزة على نشاطه وعمله الذي لا يلين في مجال حقوق الإنسان عقب ترشحيه من قبل الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الانسان.

تمنح منظمة محامون من أجل المحامين الهولندية جائزتها مرة كل سنتين بهدف تكريم “المحامين الذين ينهضون بسيادة القانون وحقوق الإنسان بطريقة استثنائية”.

واستلمت الجائزة رنيم معتوق في أمستردام نيابة عن والدها وألقت الخطاب التالي:

السيدات و السادة..
أود التوجه أولا بشكر لمنظمة محامين من أجل المحامون تقديرا لجهودها في دعم المحامين بالعالم و منحها الجائزة لوالدي المحامي خليل معتوق.

جميع أبناء سورية هم رنيم..
هذا ما كان يردده المحامي خليل معتوق في كل صباح قضائي, فعندما يتوكل المحامي قضية أبنائه في كل مرة يقف فيها أمام قضاء منقاد وغير مستقل تصبح فيها ابتسامة الأمل بحكم عادل في ظل ظروف تحكمها شريعة الغاب, كالمشي على الجمر.
إن اعتقال النشطاء الحقوقيين أو اختطافهم في ظل ظروف غامضة ليصبح الاختفاء القسري أو التهديد بالقتل أحد أشكال حياتهم اليومية في سوريا هو أبشع أنواع الجرائم الانسانية; فالمجرم ليس فقط عليم بالقانون بل هو القانون نفسه في عملية ممهنجة و صريحة لتغييب الحلول السلمية و القانونية لجميع الانتهاكات الانسانية بل و اعطائها جميع دلائل البرائة على طبق من قانون

.
لاكثر من عشرين سنة استطاع الاستاذ خليل معتوق و الكثير من أصدقائه الحقوقيين الوقوف أمام القضاء متوكلين عن الكلمة مناصيرين حقها المشوه بالتعبير عن معناتها, فاتسم عملهم بصراع متراكب الأزمات على جبهات قانونية تداخلت أعمالها ضمن السلطة القضائية متجاوزة أبعد أشكال المنطق فبات عمهلم من جهة هو محاولة لفهم ما يغرقهم القضاء فيه من أساليب ذات تناقض مبدئي و من جهة أخرى محاولتهم لربط هذه الظروف القانونية الجديدة بما يشهده الوضع السوري من انتهاكات انسانية و أحكام جائرة في حق الرأي و التعبير و ترهيب أي عمل سلمي و نسبه لأول محاكاة غير قانونية بشكل مناف للعقل و البرهان و المنطق.
ضمن هذه المبالغات و الحياة اليومية من التهميش القسري للعدل كان الاستاذ خليل معتوق والدا مخلصا لجميع معتقلي الرأي و الضمير ممثلا اياهم لأكثر من ربع عقد أما محاكم أمن الدولة حاملا ابتسامة المشي على الجمر أينما ذهب

.
باسم والدي ووالدتي التي عانت ألم اعتقالين أشكر جميع المحامين الذين اتخذو على عاتقهم الابتسام مواجهين سلسلة الاعتقال او الاختطاف, إضافة إلى الصديق المخلص لوالدي و الذي كان يرافقه لحظة اعتقاله و يشاركه الان ظلام زنزانته الصديق محمد ظاظا.